الصيام وتنقية الجسم: دور فترات الامتناع عن الطعام في إعادة التوازن وإنتاج الجلوكوز
أهمية فترة عدم تناول الطعام للجسم
تقوية هذه الوظائف لا تعتمد فقط على تناول الفيتامينات، بل تحتاج إلى إعطاء الجسم فرصة ليقوم بعمليات التنقية الذاتية (إزالة السموم). فالجسم يمتلك نظامًا متكاملًا للتخلص من السموم، يقوم فيه الكبد بدور رئيسي في معالجة هذه المواد والتخلص منها عبر الإخراج. لذلك، من المهم إتاحة الفرصة للجسم ليقوم بهذه الوظائف بشكل طبيعي.
يُعدّ الصيام مثالًا مهمًا على ذلك، حيث يمنح الجسم فرصة للراحة وإعادة التوازن، وتنشيط الجهاز المناعي. ومن فوائده أيضًا تحفيز إنتاج مركبات مثل “السيرتوينات”، التي تُسهم في إصلاح الحمض النووي (DNA) وتحسين كفاءة الخلايا، إضافة إلى زيادة إفراز مادة الأوريكسين في الدماغ، التي تعزز اليقظة والتركيز.
يمكن القول إن الاعتماد المستمر على الأدوية دون تنظيم نمط الحياة قد لا يكون الحل الأمثل. فالعلاج الدوائي يجب أن يكون مرحلة مؤقتة ومحددة، وليس أسلوب حياة دائم. أما التوازن الحقيقي فيتحقق من خلال تنظيم الغذاء، وإعطاء الجسم فرصة للانتقال بين حالتي الشبع والصيام، مما يساعده على البناء والتجدد والتخلص من السموم بشكل طبيعي. أما الاكتفاء بزيادة الأدوية مع بقاء السبب، فقد يؤدي فقط إلى التكيّف مع المرض بدلًا من علاجه .
نقص الجلوكوز في الدم
● أكد د. العوضي إنه من المستحيل أن يعاني المريض من نقص الجلوكوز إذا يتناول الطعام بشكل جيد.
● في حال عدم تناول السكر، يُتوقَّع أن يُعاني الجسم من نقص الجلوكوز، وبناءً عليه يتم توجيه الجسم إلى حرق الدهون.
● يتم تكوين السكر في الجسم في جميع الحالات، ولا يُسمح بانخفاضه داخل الخلايا وليس في الدم فقط.
● يتم تصنيع السكر في الجسم كما في النباتات، وذلك عن طريق ثاني أكسيد الكربون وقليل من الأمونيا، حيث يتم تجميعهما معًا ويتم إنتاج حمض أميني يُسمى جليسين. ويتم كسر الجليسين داخل الميتوكوندريا ويتم استخراج كمية من الجلوكوز منه.
● وتتم الاستفادة من الأمونيا عبر طريقتين: يتم الحصول عليها من الهواء مع شهيق كمية قليلة من الهواء، أو يتم الحصول عليها من الأحماض الأمينية في الجسم.
● ويُذكر أن 18 حمضًا أمينيًا من أصل 21 مكوِّنًا للجسم يتم تكوين الجلوكوز منها. ويتم أخذ الأحماض الأمينية في الدم إلى الكبد، ويتم كسر بعض العناصر منها وتحويلها إلى جلوكوز.
● ويبدأ الجسم في حالة الصيام لمدة 40 أو 50 يومًا باستهلاك الألبومين الذي يدور في الدم، ويتم كسر هذا البروتين، ويتم تفكيك بعض الأحماض الأمينية منه، ويتم إنتاج الجلوكوز من الجلايسين والتريبتوفان والفينيل ألانين والجلوتامين، ويتم تحويلها إلى جلوكوز .